سلاماً أيها الوداع وداعاً أيها السلام
هوية النص
لن تعرف كمية الضجيج في هذا الكون إلا إذا صمت ، لن تعرف مساحة الخراب إلا إذا ارتفعتَ ، تلة ، منزلاً ، غيمة
…. و هكذا ….
1 – أيها الصمت ، يا أغنيتي الطويلة ….
الظل ، النبض يتعرى : حواساً و جسداً
كل شيء يضيق
أيها الصوت ، يا فراشة ، أيها المحترق ،
أيها المُشع نغرق معاً في الصمت
و الغيم يقطع يد القمر التي مُدت للبيعة
2 –
أيتها الأرض ، يا دم المجرات و وريد المدارات
وحدكِ أنت حواسي ، لماذا أنا وحيدٌ إذاً ؟!
أيها الموت ، لماذا تصفر المجرات في كأسك
أيتها الأرض : لا أرض لي
و بيتي لا ينبت أبداً
يغور في الصراع ، الفراغ ، الوحدة
3 – لا أعرف ،
ما الذي يكشف العالم لي ؟
أية يد ؟ تلك التي تلتهب في اصفرار جديد
……… تلك التي تفتّح جسدي المعمّى
محتّم عليك أيها الصمت أن تكونني
الجسد يعرى ،
يتجلى فراغاً
تمثال وهم …
لا أعرف هكذا
و هكذا
انكسر المكان على دفة الموج
ضجيج يتجول فيّ
مدن تضيق عليّ
تنكرني
الصمت مقبلٌ
يعرّي آثام الضوء و آفة العتمة
4
–
سلاماً أيها الفراغ : في لذاذات الكون يقيم انهدامي
هكذا … لا أعرف انفجر العالم ،
لا أنا منه و لا هو طريقي
يأسي ريح و عروقي أقطاب تتكاثف
- دع لأعضائك في العالم مجرات جديدة ، و اترك الجسد كله للصدى
- و لكن ! أين أنت أيها الصوت ؟
- وداعاً : لم يعد للمرايا إلا شهوة الجدران
- أيها الجسد : يا حلم فراشة في اللهب ، أي فضاء كنت ؟
و لما تلثغ السماء بحروفك ؟
أيها المهول : هل تعجز الحنجرة عن قبض الأشرعة ؟
ايها الصوت : كأنك لم تكن أبداً ،
القبر يجدد فيك أمنية
و الأرض آخر شهوة سكبتها في آنية الزرقة ،
و الآن أنت لست أنت ،
و غيرك خطوة تتفجر ،
و أصداؤك سحرٌ في ألسنة الحجر
……………………………………………………..يتبع
Filed under: البيمارستان

welcome back رفيق ..:D