ذكرى ! تأسيس !!

 

يجمع الجميع شباباً و شيوخاً على أن ما نمر به هو اللحظة الفاصلة في صنع التاريخ و أن وقوفنا منتظرين أو شهداء لن يدفع بنا إلا لقائمة الشهداء و لكن دون أضرحة أو نصب لجندي مجهول ، فما الذي يدفعنا إلى عدم التأسيس ( و نحن نحتفل بذكرى تأسيس نهضة ) إعترافنا بأنها ذكرى يعني أننا لن نكررها ، و اعترافنا أنها نهضة يعني أنها ليست ذكرى ، فكيف يجتمع القبر و الحياة ، إلا للبكاء على من رحل ، نعم لنبكي على ما رحل و لكن لنتذكر أننا عائدون من مقبرة باتجاه الحياة …. فيا أبناء الحياة أيها الشعب السوري العظيم لا تعترف بعد اليوم بذكر تأسيس بل اسعى للتأسيس و أرخ يومك ( كل يوم ) للتأسيس كن ابن الحياة دائماً و اطلب الحياة لوطنك أهلك الأمراض الاجتماعيّة في نفوس جنوده. إن التأسيس لم ينتظر أن يصرع مواطنينا الصراعُ الطائفي، ولا أن تأكل النيرانُ أجسادَهم حتى يفهم أن الطائفيّة مرضٌ إجتماعي لا تحيا بلادنا الحياة الكاملة إلا بعد أن تهلكه. أيقظ العزّة في نفوس مواطنيه. إن التأسيس حركة حياة تخطّط وتتقدّم وتقتحم. إنها لا تقف تتغنّى بماضي البطولات، بل هي تستعرض إمكانيّة البطولات تفعل في يومها وفي غدها. إن التأسيس لا يتوجّه بتبشيره إلى المتنفّذ، والوجيه، والمسيطر على الحكم. إنه إيمان بطلبة في مدرسة، تلامذة عاديين، لأنّه يفهم أنه ليس في هذه الأمة مواطن إلا ويجعله الإيمان مواطنًا غير عادي. فإن سألوكم اليوم أين أموالكم!؟ قولوا إنّها ثروة هذه الأمّة، معادنها، تُربتها، مُناخها، مياهُها، بحرُها، سماؤها ونجومها. وإن سألوكم اليوم أين أنتم من السلطة وعلى من تسيطرون؟ قولوا لهم إننا سيطرنا على نفوسنا وعبّأناها ونظّمناها قوّة تخدم لا قوّة تسيطر. نحن نبغي أن نخدم الأمّة، وهي التي نريدها قادرة عظيمة مُسيطرة. وإن سألوكم هل أنّ هذا التأسيس ينمو؟ قولوا لهم نحن اليوم أكثر عددًا منّا بالأمس وأقلّ من الغد. قولوا لهم إنّنا ننمو كلّما ولدت نساء بلادنا أطفالاً وزاد تفهّم مواطنينا لمبادئنا. قولوا لهم إنّنا ننمو كلّما استطال النخيل في بغداد، وكلّما أمرع العشب في الساحل، وكلّما تزنّرت جذوع الأرز بحلقة جديدة. وإن سألوكم عن رفات شهدائنا، قولوا لهم إنّ عظامًا في أجسادنا تتوثّب لأن تمسي رفات شهدائنا. وإن سألوكم عن رخصة التأسيس قولوا لهم إنّه حق حُرِمناه فاغتصبناه. ونحن أبدًا نعدّ لأن نغتصب أي حق نُحرَمُه. وإن سألوكم من هم أعداؤكم في هذه البلاد. قولوا لهم ليس لنا من أعداء لبلادنا إلا من يخونوها، أو يتخاذلون عن خدمتها. إنهم أعداؤنا من عادوا بلادنا. أيها الشعب السوري العظيم: إن التأسيس هو فكرة تنفّذ ونهضة تنتصر. مهمتنا التنفيذ المُندفع بنا إلى النصر الذي لا مفر منه. و هو بالتأكيد ليس ذكرى

ثأريخ

لعينيك اكتست الأشجار حِلتها
و في أول شتاء أعارت الأرض ذكرى مرورك
لعينيه تدفقت الينابيع بعد أول نبض
و عند أول ربيع
مدت لكما مرجاً خصباً
و السماء أزاحت عن قنديلها كل الغيوم
لم أشارك
كنت أكتب تاريخاً !

اعتراف

من منا مقيد باعتراف ؟ أم تراكَ حقاً تحمل اسمك ؟

- لم يك قيدكِ اعترافاً ، حتى لو تبادلنا الأسماء ! ألا تحمليه كذكرى حلم ؟

- أحمله لأعيش ، لأكون ، لأصدق … أني جميلة ، ينقصني اعترافك

- هل رأيت إشارة استفهام تدير وجهها عن السؤال ? ثقة من عدم غدره ؟ عدم حاجة للجواب ؟ أم ثقة بعدم الحاجة ؟

- عطشي لا ترويه عين الثقة !

- الاعتراف انتهاك للاحتمال – ( الممكن ) من الارتواء ، أو ( القدرة ) على الارتواء

- كيف تخشى البحر ! ألا تثق بالحّار ؟

- أثق ، لكن ! ليس الاعتراف دفة

- بحري يسأل عن سمائك

- إنها صورتك حين تضحكين

- حين تنظر عيناي لعينيك

- أشعر آنها أن السماء بعض أحلامي

- بعض ؟ !!! أين الباقي

- فيما تبقى …. في اعترافي

- قلبي يدق !

- إنه اعترافي

- ” أنا “

- فمن منا مقيد باعتراف ؟ أم تراك حملتِ اسمي حقاً ؟

- أرأيت فراشة تذوي على شمعة من رخام ؟

شهريار

venusglobeio4.jpg

- أترى تلك النجمة يابني ؟

- نعم

- أطلقت النار على السماء ، و هناك أصبتُها

- و القمر يا أبي ؟

- زوادة نسيت فيها رغيف خبزي حين أطلت أمكَ !

- و لماذا يصبح هلالاً

- كل شهر تأمل أمك أن أتزود به ، فيذوي لا بتعادي عن غواية ألف ليلة و ليلة !

تشرد

لا تترك السطر وحيداً

هناك إحساس سيتشرد

هناك نقطة لن تكون آخر الصفحة !

اعوجاج

( لا يخجل الضلع من اعوجاجه و لا يسعى للاستقامة ! )

تزورني اللاذقية

و تقف على جدار غرفتي

كومة من عظام

و لأنني

لم أستطع تقويم الاعوجاج

في ساقيها العائمتين

على بحر جدار

أهديتها قطن فرشتي

هذا هو اسمي

 

 

أتعبني اسمي كثيراً

كان أثقل من ( الكتاب على جبل )

لكني أحبه ، و أتفنن في صياغته

( أنا البحر و حرف الباء سقط سهواً )

أردت أن أستدل على وجوده تاريخياً ،

 الحر بن يزيد الرياحي ( ضابط الثورة ) فكانت الثورة معي دائماً،

أردت أن أستدل عليه

و لو بشعار مرفوع فوق أرض محتلة ،

أو أرض مسلوبة

أو أرض مستملكة

فكان المكان محتلاً حتى قلبي

أفخر باسمي و بمن سمّاني و سماني بهذا الاسم

و سبب أني اخترته ( صريحاً ) أني أردت أن أعرف ككاتب قصة

فهل وفقت ؟

( ملحوظة : الصورة المرفقة عمرها عشرة آلاف عام ثمانية قبل الميلاد و الباقي بعده و هي صورة سورية تظهر طائراً ( أدعي أنه ” الحر ” و غزال )

كحل دمعة

 

دعيني أفرّج عن تشابك الرمش

 ببعضه ،

 بكحله ،

 بغمر الندى

دعيني أحسب أن صوت الصمت هو السابق للعاصفة

 دعيني أهيء صدر الأرض لاستقبال زلزال الصراخ

لا تبكي دعيني

 أمد يدي لتلقف الجمر ، لا لمسحه على وجنة غضة

دعيني هنا أرقب صرخة شمس في وجه ليل

هناك مسافة

التخيل أو التخييل
هو أحد وجوه الكذب ، و هو بالتالي أحد أدوات العذوبة و الصفاء و لكن ، ليس للواقع المعاش بل هو معكّر بطريقة و مُشيب بأخرى لإحدى الصور التي نود نقلها ….
لم أعي هذه الكلمات حقها ، إلا لفهم البعد الذي أعيشه مع الخارج ( هناك مسافة )
ربما لم نقف لحظة لنفكر بهذه المسافة
هل هي ضرورية ؟
هل هي مصدر حَرَج ؟ أم فخر ؟
نعم هناك مسافة لكن المسافة التي تُعبدك من شيء إن زادت ، زاد اقترابك من شيء آخر ….
لو أراد من أراد أن يحاكم ( محمود درويش ) على ” ريتا ” لأعلن كفره الصريح و لكنه
” ينحني و يصلي
لإله في العيون العسلية “
هناك من يصحو من غفلة المسافة أو يريد أن يخربها طفل في حقل زهور : وهل هناك إله في العيون العسلية ؟
فيجيبه من يخرب دون أن يدري أنه يخرب المسافة : الله في كل مكان !
ثم تعلن المسافة عن نفسها : دعوه فهو شاعر و الشعر أعذبه أكذبه !
شخصياً : لا أحب الشعر الذي لا يكذب
لا أحب إلا الشعر العذب
و لا أحب الشعر المَشوب
و لا أجاهد في كسر المسافة التي تفصلني عن الخارج
و إن زاد بعدي عن الخارج فهناك من أقترب منه بطريقة أو بأخرى ( و لعله أنا )
صديقتي الجميلة
أريد أن أكتب رسالة لك و أبدأ بالخييل
أتخيل كيف تحبين الكلمات و تركيب الجمل و هل تفضلين السرد أم تقاطيع أو ملامح الفلسفة هي ما تتلمسينها بعينيك على وجه الورق !
و هل أنطلق من الحدث الذي دون أن يدري زاد بعدك عن الخارج و عن أصدقاء ( لعلي واحدهم ) أم أحوم حوله ؟
لا أريد أن أكون طوباوياً كمن يصلي لجريح حرب
كما أني لا أريد أن أكون جُرحاً كذلك
هناك مسافة
أضع ذلك دائماً على صندوق أسراري
و أودعها ورقة قد تزيد من رصيد الحصالة التي أكسرها عند اكتشاف آخر َ قربني منه بعدي عن الخارج

قيد

ترى أيهما أكثر ألماً ، قيد الانتحار أم قيد الحياة ؟
و هل نخلصها من الانتحار لتقع في قيد الحياة ؟؟